المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - البحث عن جلد الخز
الأرنب والثعلب، مضافاً إلى ذكر الأصحاب بالخز الخالص المفهم لإخراج المغشوش من هذا الحكم، الموجب لتحصيل الاجماع على المنع.
ليس في قبال جميع ذلك إلّارواية دالة على الجواز، وهو حديث داود الصرمي، نقله عن بشير بن بشار تارةً، وأخرى روى بنفسه عن أبي الحسن الثالث ٧، قال:
«سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب؟
فكتب: يجوز ذلك».
ففي هذا النقل كان المروي مضمراً، حيث لم ينقل عمّن يروى، بخلاف روايته الأخرى حيث كان منقولًا عن أبي الحسن الثالث ٧ أنه سأل رجل عنه [١]، بل قد يستفاد من حديث «الاحتجاج» أيضاً الجواز، حيث أنه قد نقل كلا الحديثين عن صاحب العسكر ٧ بقوله: (عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب؟ فوقّع: يجوز) [٢] يشعر بوجود قول على الجواز بواسطة الرواية.
لكنه يحمل على أحد المحامل التي ستذكر:
إمّا بحمله على كون الصلاة واقعة عليه، بأن يقع تحت المصلي لا معه.
أو يحمل على التقية، لكونه مخالفاً للمشهور وموافقاً للجمهور.
أو يحمل على حال الضرورة.
أو يحمل على معنى الانكار.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٥.