المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - في أحكام الخلل
ففي «الجواهر»: فيه وجهان، أصحهما عندنا العدم، خصوصاً مع إحتمال كون الخطأ بما يوجب الاعادة في الوقت، فالأصل البراءة.
ولكن الأولى بل الأحوط وجوباً- كما مضى بحثه- هو وجوب الإعادة، إذا كان الخطأ بالانحراف الكثير، لإمكان إستفادة ذلك من حديث عمار، فان هذا الخبر برغم أنّه وارد في حكم معرفة الخطأ في الأثناء، لكن إطلاقه يشمل ما لو إستلزم القطع وقوع الصلاة خارج الوقت.
مضافاً إلى وجود بعض الأحاديث التي يمكن إستفادة ذلك منه، وقد عرفت تفصيله في محله ولا حاجة لاعادتها.
هذا تمام البحث فيما لو علم خطأ الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني أو بغير إجتهاد، وكان ظهور الخطأ خارج الوقت.
ومن هنا يظهر حكم ما لو بان الخطأ في الأثناء، وكان عن إجتهاد، فإن كان بما لا يوجب الإعادة، فلا بأس بصلاته مركباً من الاجتهادين، إن كان مما يوجب الإعادة بأن كانت الجهة الثانية في مقابل الجهة الأولى، فانه تجب الإعادة على حسب دلالة حديث عمار.
هذا إن كان قادر على الاجتهاد الثاني دون إستلزام قطع الصلاة، وإلّا يأتي الكلام والبحث فيه من أنّه عليه أن يتمها كذلك على الاجتهاد الأول، ثم يجتهد ويعيد في سعة الوقت كما هو الأحوط، وقد عرفت البحث فيه تفصيلًا.
الفرع الرابع: من الفروع، بأنه هل يجوز الاقتداء فيما إذا إختلف إجتهاد المأموم مع الامام بالانحراف اليسير فضلًا عن الكثير أم لا يجوز؟