المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - البحث في قبلة المتحيّر
والإتمام من الظهرين- وعليه فهل يجوز الاتيان بالظهر تامة ثم بعدها العصر كذلك، ثم القصر فيهما، أم يجوز فيهما الترتيب بأن يأتي بالظهرين معاً بهما، أي بأن يأتي بالظهر تماماً وقصراً ثم بالعصر كذلك- كما مال إليه صاحب «الجواهر» بقوله: (فالتزامه في الجميع حينئذ هو الوجه)- أم لا؟
الانصاف جواز كلتا الصورتين بالبيان المتقدم، لأن الترتيب الواقعي بينهما حاصل في جميع الصور، لأنه في الواقع إن كان التام صحيحاً فالترتيب فيه حاصل، وإن كان القصر صحيحاً فالترتيب فيه محقق أيضاً، سواء أتى بهما تاماً أو قصراً أو متخالفاً.
نعم، قال لا يصحّ في صورة واحدة بقوله: (نعم، ليس أنْ يصلّي العصر مقصورة قبل أن يصلّي الظهر مقصورة، وإن كان قد صلّى الظهر تامة)، ثم أضاف بقوله: (وإن كان هو كماترى).
فلعلّه يرجع إلى ما قبل هذه العبارة من الانتساب، من القول بالفرق بين المسألتين- أي هنا والمسألة السابقة في القبلة- فردّه بهذه العبارة، فلا يرجع قوله إلى جملة (نعم ...) وما بعده، هذا.
لكن الانصاف أن يقال: إن قلنا بوجوب الاحتياط في القصر والتمام، فإنّه تنحصر الصحة بصورتين وهما الاتيان بهما تاماً وقصراً في الظهر والعصر، أو بالتفريق بأن يؤدي الظهر والعصر تاماً وقصراً ثم يؤدي بعدهما العصر كذلك.
وأما غير المتحير- أي غير المحصّل للاحتياط- فانّ عليه الموافقة القطعية، بل الموافقة الاحتمالية.