المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - في قبلة الراكب
ولو كان الراكب بحيث يتمكّن من الركوع والسجود وفرائض الصّلاة، هل يجوز له الفريضة على الرّاحلة اختياراً؟
قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه.
لا يخفى أنّ ظاهر إطلاق كلام الماتن هو عدم الجواز مع الاختيار، حتّى ولو كانت الدابة واقفة، فضلًا عن كونها سائرة، كما أنّ هذا الاطلاق موجودٌ في كلام أكثر الفقهاء غير المتأخرين، مثل السيد في «العروة» وغيره.
اللهم إلّاأنْ يدّعى كون مقصودهم حال السير، لمناسبة لفظ الراكب، لكنه خلاف الظاهر.
وعليه فلابدّ أن نلاحظ السبب الذى حدا بهم للذهاب إلى المنع، حتى في مثل الواقف، بعد تسليم المنع حال الركوب والسير، لأجل عدم الاستقرار ولو بالعَرَض.
وكيف كان، فالمسألة ذات قولين، بل أقوال ثلاثة:
القول الأول: فقد ذهب أكثر المتأخرين، وبعض المتقدمين- كما نسب إلى الشيخ والحلّى فى «السرائر» إشعاراً، وإلى «النهاية» للفاضل وصاحب «المدارك» والسيد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها، وكذلك صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني- إلى الجواز مطلقاً، أي في حالتى الوقوف والسير، كما قد صرح بذلك السيد في «العروة» والمحقق الهمداني، وظاهر إطلاق كلام صاحب «الجواهر» قدس سره.