المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - في قبلة الراكب
«قال: لا تُصلّ شيئاً من المفروض راكباً.
قال النضر في حديثه: إلّاأن يكون مريضاً» [١]. ومثله حديثه الآخر [٢]. فإنّ النهي الوارد في الخبر يحتمل فيه وجوه ثلاثة:
تارةً: بأن يكون المراد من (الشيء) النكرة في سياق النفي الدال على العموم، هو عموم الأجزاء، أي لم تأت بشىء منها من الركوع أو السجود أو غيرهما على الراحلة راكباً.
وهو بعيد، لأن أجزاء الواجب المرتبط بعضها مع بعض لا ينصرف، بأن يكون المراد منه بيان النهي عن تجزئة الأجزاء، بأن يأتي بعضها راكباً وبعضها على الأرض، فإرادة بعضها باعتبار الركعات من الصلاة بعيد جداً، لعدم كونه مسبوقاً بالسؤال عنه حتى يحمل على خصوص هذا القسم.
وأخرى: يحتمل أن يراد من النهي عن الشيء النهي عن الأفراد من الفرائض باعتبار حالاتها؛ من كونها تامة الأجزاء والشرائط أو الناقصة، أي لا تُقدم على إحضار الفريضة مطلقاً إلّاإذا كانت كاملة وواجدة لتمام شرائطها وأجزائها، وعليه فلا يجوز إتيانها على الراحلة.
وثالثة: بأن يراد من النهي عن الشيء الأفراد من جهة كونها فاقدة لبعض الشرائط، مثل الاستقرار والاستقبال، أو بعض الأجزاء كالركوع والسجود وأمثال
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٧.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٤.