المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - البحث عن جلد الخز
عدم النص في ذلك حدّه في محل المنع، والاحتياط في عدم الصلاة فيه)، انتهى.
أقول: وجه الاختلاف يدور حول أمرين:
الأمر الأول: حول إسمه وأنّه هل الخزّ هو من كلاب الماء، كما نشاهد ذلك في الخبر المروي عن عبدالرحمن بن الحجاج، وقد زعم بعضٌ أنه القندس، لأنّ وبره أشدّ شبهاً بوبر الثعلب والأرنب، كما عن الحلي في «السرائر». وزعم آخرون ان الخزّ هو وبرٌ لسمك الماء، كما نقله الشهيد في «الذكرى» وادّعى أنّه المشهور في زمانه في المصر الذي كان يعيش فيه كما جاء في «حواشي القواعد»، حيث قال: (سمعت بعض مدمني السفر يقول إنّ الخز هو القندس، وقال: وهو قسمان، ذو إلية وذو الذنب، فذو الإلية الخز، وذو ذنب الكلب)، انتهى.
ولم يظهر من هذه الكلمات المخالفة الصريحة، بل أراد بيان ما هو المصداق، والاختلاف في إسمه، كما يشاهد ذلك من لسان الأخبار أيضاً.
الأمر الثاني: في بيان علامته، حيث يظهر من لسان بعض الأخبار مثل الخبر الذي رواه إبن أبي يعفور، أنه: (يكون كالحيتان، حيث يموت بخروجه من الماء)، فعلى هذا يكون هذا الحيوان بحرياً، لكن الذي يظهر من نقل التجار أنّه يعيش في البر لا في البحر، فيكون برياً يمشي على الأربع، لكن يظهر من المحقق الشيخ فخر الدين الطريحي النجفي في كتاب «مجمع البحرين» خلافه، حيث يقول:
(الخزّ بتشديد الزاء، دابة من دواب الماء، تمشي على أربع، تشبه الثعلب، ترعى من البر وتنزل في البحر، لها وبر يعمل منه الثياب، تعيش في الماء ولا