المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - البحث عن حكم لبس الذهب
«ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة» [١]. والخبر المرويّ عن داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ليس بتحلية المصاحف والسيف بالذهب والفضة بأس» [٢].
حيث أنّهما يدلان على أصل جواز التحلية، الملازم لجواز الحمل واللبس، إن قلنا إنه يصدق عليه اللبس، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: وإن سُمّي لبساً عرفاً.
فبواسطة هذه الملازمة، حيث قد جاز لبس السيوف والخناجر المحلّاة بالذهب والفضة، يستفاد منها جواز الصلاة فيه، لأن المنع عن الذهب في كل مورد، كان لأجل حرمة لبسه، دون ما لا يصدق عليه اللّبس، ولذلك أجزنا حمل الدنانير حال الصلاة، وإلّا لولا ذلك لأمكن القول بجواز الحمل دون حال الصلاة- كما إحتمله الأستاذ الأكبر في أول كلامه- لدخوله في إطلاق حديث النميري الوارد فيه: (أنّ اللَّه جعل الذهب زينة للنساء، وحرّم لبسه للرجال)، فصار لهذه الجهة حلالًا، ولكن الصلاة فيه باقية على الحرمة.
ولكنه إستدلال ضعيف، لأن مقتضى وحدة السياق هو الجواز في كلا الموردين، لأن دليل المنع كان معللًا بما هو مشترك فيهما، فإذا جاز أحدهما يجوز في الآخر.
وليس لنا دليل على المنع لخصوص حال الصلاة حتى يتمسك به في هذه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٤ من أبواب الملابس، الحديث ١.
[٢] سائل الشيعة: الباب ٦٤ من أبواب الملابس، الحديث ٣.