المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - البحث عن حكم لبس الذهب
فقد نسب إلى المشهور الحرمة في جميع أقسامه، كما في «شرح المنهاج» حيث ذهب إلى التحريم والبطلان، خصوصاً في المنسوج من ذلك، لأن المموّه بالذهب عرفاً ذهبٌ فيصدق عليه أنّه لبس الذهب، فيشمله دليله خصوصاً في المنسوج، حيث يعدّ الذهب جزءً من اللباس.
ولا فرق في الحرمة والبطلان بين كون تمام اللباس ذهباً أو جزء منه، بل قد يدعى- كما عن «كشف الغطاء»- أنّ ذلك مسلّم، لأن المتعارف في لباس الذهب ليس إلّاهذا، إذ لم يُعرف كون نفس الذهب لباساً، فالنهي عن التلبس في الأخبار، محمول على تلك الأقسام.
ودعوى أنه مجاز في التلبس، المستلزم لمجازية إستعمال كلمة (في) في الأخبار.
غير تامة، لوضوح أن التلبس بهذه الكيفية بنفسه حقيقة، وليس بمجاز، لأنه تلبس بنفس الذهب أيضاً.
مع أنه لو سلّمنا كونه مجازاً في هذه الأقسام، فإنّه نلتزم به لأجل وجود القرينة فيها وهي تعارف الاستعمال في العرف كذلك، ولذا عمّم الحكم في التلبس بكونه من الذهب، بين كون اللباس ذهباً أو جزءه أو جزئياً منه، حتى يشمل مثل الخاتم أيضاً لصدق التلبس والتزيّن به، فعليه يلتزم دخول جميع هذه الأقسام في منطوق تلك الأخبار، فتنجبر بالاجماعات والشهرات، فلا يتم القول بأن هذه الأقسام ليس داخلًا في مقيد الاجماعات حتى تنجبر به الأخبار، إذ الانجبار إنما كان بالفتوى على طبق مفاد هذه الأخبار، المشتملة على تمام هذه الأقسام لأجل