المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - البحث في قبلة المتحيّر
أربع صلوات- كما يستفاد ذلك من كلامه- لأن الوقت المختص في آخر الوقت ليس إلّالأربع ركعات، فلا تكون أربع صلوات بمنزلة صلاة واحدة بأربع ركعات- كما ورد التصريح بذلك في «الجواهر»- إذ الوقت المختص منحصر في آخر الوقت بأربع ركعات، بل مقتضى الدليل اعتبار القبلة في المقدمات كما هو مقتضى دلالة الدليل.
ولعلّ ثمرة الفرق بين قولنا وقولهم تظهر فيما لو سها وصلى الظهر في ذلك الوقت في جهة من الجهات غير الرابعة، كانت صحيحة لولا إشكال الترتيب، لوقوعها في الوقت المشترك، بخلافه على القول بالاختصاص حيث يحكم بالبطلان إن حكموا ببطلانها في الوقت المختص ولو سهواً، كما عليه الفتوى.
وبناء على ما ذكرنا، لا نحتاج إلى القول بلزوم اختيار جهة في صلاة الظهر والثلاث للعصر أو عكسه ترجيحاً للأصلي على المقدمي- كما في «الجواهر»- أو غير ذلك من الوجوه، ولذلك فقد أجاد فيما أفاد الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه حيث قال: (ما ذكره «الروض» حسنٌ لو اعتبرنا القبلة في ضيق الوقت).
فحاصل ما توصّلنا إليه كون الوقت المختص على المتحيّر كغيره في أول الوقت وآخره، وأنه منحصر في صلاة واحدة من أول الوقت وواحدة من آخر الوقت، بخلاف ما يستفاد من ظاهر كلمات بعض أصحابنا، حيث يدل على اختصاص الوقت للأربع من الأول والآخر.
فإذا عرفت الكلام في الظهرين من حيث القبلة والاحتياط، فقد يجري الاشكال فيهما وفي غيرهما إذا أراد الاحتياط- مثل الاحتياط في القصر