المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - الصلاة في ما لا تحلّه الحياة
أولًا: إن الدليل الدال على عدم الجواز الصلاة مع الميتة في المأكول، لا يفيد ذلك إلّالأجل نجاسته، لوجود الملازمة بين النجاسة وصدق الميتة، لأنه لولا وجود الروح في ذلك الشيء، لما صدق عليه أنّه الميتة.
وإن كان يقصد أنه يصدق عليه أنّه جزءٌ من الميتة ولو لم يكن ميتة.
فنقول: إنّ هذا العنوان يصدق على جميع ما لا تحلّه الحياة، ولا يلتزم به أحد، فصدق ذلك العنوان لا يكون إلّافيما تحلّه الحياة حتى يصير نجساً بعد زهاق روحه، فالتفكيك بين النجاسة والميتة لا يخلو عن إشكال.
وثانياً: إن التعليل الجاري في الصوف والشعر جارٍ في الأنفحة أيضاً، كما يستفاد ذلك من الخبر المروي عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ٧، في حديثٍ:
«أنّ قتادة قال له: أخبرني عن الجُبّن؟
فقال: لا بأس به.
فقال: إنّه ربما جُعلت فيه أنفحة الميتة:
فقال: ليس به بأس، إن الأنفحة ليس لها عروق، ولا فيها دم، ولا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث ودم، وإنّما الأنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة، فهل تأكل تلك البيضة؟
قال قتادة: لا ولا آمر بأكلها؟
قال أبوجعفر ٧: ولِمَ؟
قال: لأنها من الميتة.