المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - البحث عن لباس المصلّي
الحيوان ممّا يأكل اللحم، وهو لا ينطبق إلّاعلى السباع، فكلّ ما لا يكون كذلك لا يدخل في المنع عن الصلاة في أجزاءه.
بل قد يستفاد منه أنّ السنجاب برغم أنّه ممّا لا يؤكل لحمه، لكنه ليس من المسوخ، وإلّا لو كان معدوداً منها لمنع الصلاة فيه، أو إن كان من المسوخ إلّاأنه لا يأكل اللحم فيجوز، فالجواز يدور مجرى هذين الملاكين.
ومنها: ومثل الخبر السابق في الدلالة الخبر الذي رواه مقاتل بن مقاتل، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعلب؟
فقال: لا خير في ذا كله، ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم» [١].
بناءً على كون المراد من عدم الخير عدم الصحة.
هذا مجموع الأخبار الدالة على المنع بصورة الاطلاق في الجملة، وإن كان قد استثنى من بعضها السنجاب.
ولكن لنا عدة روايات اخرى تدل بالخصوص على جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من غير السباع، بل في بعضها في السباع أيضاً:
منها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن الصادق ٧، قال:
«سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه؟
قال: لا بأس بالصلاة فيه» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.