المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في أحكام الخلل
أحد الأمرين من الاستقبال أو الظن الحاصل من الاجتهاد، فإذا فقد الأول ووجد الثاني، يكفي في صحة الصلاة إذا لم يكن الخطأ في الوقت، كما يؤمي إلى ذلك ما وردت الاشارة إليه فى الخبر الصحيح الذي رواه سليمان بن خالد، بقوله: (فحسبه إجتهاده) وفي حديث الحلبي من التعليل بأنهم قد تحرّوا.
هذا بالنسبة إلى خارج الوقت، حيث يفهم من ذلك أن الصلاة حيث وقعت صحيحة، لا قضاء فيها، لعدم صدق الفوت لتحققها مع شرطها، وهو الظن بالقبلة في صورة الخطأ.
وعليه يكون هذا الحكم منحصراً بخصوص المتحري دون غيره، فإذا لم يجتهد وأخطأ في تحديد القبلة، فصلاته باطلة ولو إنكشف الخطأ بعد خروج الوقت، ووجه البطلان هو فقدان شرطها بكلا قسميه.
فبذلك نعلم لزوم تقييد بعض إطلاقات الأخبار السابقة، حيث كان مطلقاً من جهة التحري وعدمه، كما اشير إليه في مقامه، هذا لو سلّم إطلاقها ولم نقل بعدم إطلاقها من جهة أنّ الجواب كان خطاباً لجماعة من المتشرعة الذين يراعون حين أداء صلواتهم احضارها بشروطها.
وكيف كان، فوجه عدم الإعادة والقضاء هو وقوع الصلاة صحيحة، لا عدم صدق الفوت لأجل فقد الشرط، ومسامحة الشرع الشريف عن فقدها في خارج الوقت، حيث لا يناسب ذلك مع إهتمام الشارع بها بدلالة قوله ٧: (الصلاة لا تترك- أو لا تسقط- بحالٍ) كما ترى في نظائره من الحكم بلزوم القضاء عند بطلانها في الوقت.