المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - البحث عن لباس المصلّي
مع أنا لو سلمنا العموم، فيخصص بواسطة تلك الأخبار.
مع إمكان الخدشة في أصل دلالة الحديث، لأنه إنما ورد في مصاديق الأشياء، أي إذا تردّدنا في لحمٍ مطروح ولم نعلم أنه من قسم الحلال أو الحرام، فانه يحكم بأنه حلال، لا من حيث المورد من جهة وجود الأمارة والعلامة، كما فيما نحن فيه، حيث يعلم أنه كان في يد الكافر أو في سوق الكفار فإنه لا يحكم بالحلية بواسطة هذه الرواية، لأن تلك الأفراد كانت عليها علامة التذكية- وهو كونه في يد المسلمين، أو أرضهم أو سوقهم- بخلاف المقام.
فالأقوى عندنا هو الحكم بعدم التذكية إذا كان في يد الكافر وغيره.
ومن هنا ظهر فساد القول رابع، وهو المحكي عن الشهيد في «الذكرى» و «الدروس» من التفصيل في يد المستحلّ، بين ما إذا أخبر بالتذكية فيحل لكونه ذو يد وأخبر بها فيصح، بخلاف ما لو لم يخبر عنها، كما يقبل قوله في إخباره بتطهير الثوب النجس، وإن إحتمل المنع أيضاً في «الذكرى»، لعموم قوله:
(فتبيّنوا)، ولأن الصلاة ثابتة في الذمة بيقين، فلا تزول دونه.
وأما إذا سكت صاحب اليد ففي الحمل على الأغلب من التذكية، أو على الأصل من عدم التذكية، وجهان:
ثم نقل الشهيد رحمه الله خبراً مروياً عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّي أدخل سوق المسلمين- أعني هذا الخلق الذين يدّعون الاسلام- فأشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكية؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لى أن أبيعها على أنها ذكية؟