المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - البحث عن جلد الخز
فقال: لا بأس بهذا كله إلّاالثعالب» [١].
حيث إنه يدل على الجواز بورود ذكر السنجاب فيه، إلّاأنه يمكن أن يكون لبيان الحكم تكليفاً من حيث جواز اللبس لا وضعاً حتى يشمل حال الصلاة.
اللهم إلّاأن يلاحظ الاستثناء في ذيله لمثل الثعالب حيث إنّه لا يكون المنع فيه إلّالحال الصلاة لا مطلق اللبس، كما مضى بحثه، فيصير هذا قرينة على كون المراد من الجواز في الصدر هو الوضعي لا التكليفي، فيكون للتمسّك به وجهٌ وجيه.
هذه جملة الأخبار الدالة على الجواز.
وفي قبال هذه الطائفة وردت عمومات دالة على المنع بصورة الاطلاق، وأنّه لا يجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، وفي هذه الطائفة توجد روايات صحاح وموثقات جميعها تدلّ على المنع في خصوص السنجاب وغيره.
منها: الخبر الموثّق الذي رواه إبن بكير، قال:
«سأل زرارة أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟
فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللَّه ٦: إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة، حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللَّه أكله.
إلى أن قال: وإنْ كان غير ذلك بما قد نُهيت عن أكله، وحرامٌ عليك أكله،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.