المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - في ما يُستقبل له
قال أحمد بن محمد بن أبي نصر: وسمعته أنا من الحسين بن المختار» [١]. فدلالته على المطلوب لا يكون إلّابما عرفت من جهة الاطلاق وترك البيان لشرطية الاستقبال، مع أنّه بحسب الغالب يصعب رعاية القبلة في حال المشي، كما هو الحال كذلك في الصلاة على الراحلة.
بل لعله يمكن الاستدلال على المختار المدّعى بالخبر الذي رواه الشيخ المفيد رحمه الله في «المقنعة»:
«قال: سُئل عن الرجل يجدّ (يحد) به السير، أيصلّي على راحلته؟
قال: لا بأس بذلك، ويومي إيماءاً، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة» [٢]. بان يراد من (الاضطرار) هو العرفي منه، حيث يكون مفهومه أوسع من الاضطرار اللازم الذي يفيد إباحة ترك الواجب وفعل المحرم.
وكيف كان، فهذه جملة الأخبار التي تمسك بها للدلالة على عدم اشتراط الاستقبال للنافلة في حال المشي، مع مساعدته الأصل، لو لم يتم الدليل على الشرطية.
ثم إنّه بعد الفراغ عن عدم إعتبار القبلة في مجموع أجزاء الصلاة، يبقى البحث في أنّه هل يعتبر ذلك في خصوص التكبير أو الركوع والسجود، كما اشير الى هذا المعنى في بعض الأخبار مثل الخبر الصحيح المروي عن عبدالرحمن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٧.