المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في أحكام الخلل
«كتبتُ إلى عبدٍ صالح: الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاةٍ من الأرض، ولا يعرف القبلة، فيصلّي حتى يعيدها؟
فكتب ٧: يعيدها ما لم يفته الوقت، أوَ لَم يعلم أنّ اللَّه تعالى يقول وقوله الحق: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ). [١]
فهذه الرواية تشتمل على زيادة، وهي لزوم الإعادة لمن لم يعلم فوت الوقت، برغم فوت الواقع واقعاً، فكأنّه جعل ملاك الإعادة علمه ببقاء الوقت، كما أنّ المستفاد من ظاهر قوله: (لا يعرف الوقت) هو الإشارة إلى اجتهاده في تحصيلها مع عدم توفيقه في ذلك، هذا إذا لم تكن الجملة قيد الحالة (يوم غيم)، وإلّا ربما يوجب الاطلاق من تلك الحيثية، بحيث يشمل ما لو لم يجتهد جهة القبلة.
كما أنّ الوجه في الاستدلال بالآية كان بملاحظة عدم الإعادة في خارج الوقت لا الاعادة في الوقت، وإلّا لدلت على نقيض المطلوب، لأن مفاد الآية الشريفة كون القبلة قبلة بأي أي وجه إتفق، وهو لا يناسب الإعادة.
وكيف كان، فانّه تدل هذه الرواية بالمفهوم على عدم الإعادة في خارج، وبالمنطوق على الإعادة في الوقت.
ومنها: الخبر الذي رواه عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة، وإستبان لك أنك على غير القبلة،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٤.