المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - في ما يُستقبل له
اللهم إلّاأن يقال: إنّ التوجه إلى القبلة هو القدر المتيقن، فيجب مراعاته إلى أن يثبت خلافه.
فعمدة الاشكال وجود الدليل على خلافه كما قيل.
فقد يستدل على ذلك بالتأسّي، وهو قد يراد منه فعل النبيّ ٦ والأئمة :، كما وردت الإشارة الى لزوم ذلك في الآية الشريفة: (لَقَد كانَ لَكُم في رَسُول اللَّه أُسوةٌ حَسَنة) [١]
، ووردت في توضيح الآية روايات كثيرة دالّة جميعها على لزوم التأسّي بهم :.
ويرد عليه أولًا: إنّ ذلك يصح لو لم يرد دليل دالّ على قيامهم : بأداء النوافل مع عدم مراعاة الاستقبال في حال الاستقرار كما قيل.
وثانياً: إنّ الاستدلال به موقوف على أن لا يشترط معرفة الوجه في صدق التأسي، وإلّا لو كان ذلك شرطاً، فلا يتحقق إلّابعد معرفة كون عمله نافلة.
ثالثاً: كونه لإفهام الشرطية، وإلّا لصدق النفل ولو لم يعلم شرطية القبلة في النافلة.
فالتأسي بهم : لا يدل عليه إلّابعد الفراغ عن هذه الأمور الثلاثة ودون إثباته خرط القتاد.
وقد يراد من التأسي ما يستفاد من الحديث المشهور المروي عن النبي ٦ من قوله: (صَلّوا كما رأيتموني أصلي)، حيث أنّه يظهر من العلّامة النوري قدس سره في «وسيلة المعاد» كونه هو المراد، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث
[٤] سورة الأحزاب: ٢١.