المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - في قبلة الراكب
ومع ذلك كلّه فإنّه لابد أن نلاحظ الأخبار الدالة على التفصيل، أي الأخبار التي تدلّ على أن الصلاة في السفينة غير جائزة إلّافي حال الضرورة، فلا بأس بذكرها وملاحظة الجمع بينها وبين ما سبقها من الأخبار:
منها: الخبر الصحيح أو الحسن الذي رواه الشيخ عن حماد بن عيسى، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يُسئل عن الصلاة في السفينة؟
فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإنْ لم تقدروا فصلّوا قياماً، فأن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة» [١].
ومنها: الخبر الذي رواه الحميري بسنده في «قرب الإسناد»، قال:
«سمعتُ أبا عبداللَّه ٧ يقول: كان أهل العراق يسألون أبي عن الصلاة في السفينة؟
فيقول: إن استطعتم ... إلى آخر الحديث السابق بتفاوت يسير في بعض فقراته [٢]. قال المحقق الهمداني رحمه اللَّه في «مصباح الفقيه»: الظاهر اتحاد الروايتين لاتحاد مضمونهما وتقارب ألفاظهما، فما رواه الشيخ قدس سره لا يبعد كونه مشتملًا على السقط.
ولكنه بعيدٌ، بواسطة أنّ الشيخ قد نقله عن الكليني رحمه اللَّه فاحتمال السقط في كتاب الكليني مع أضبطيته مشكل، مع أنّ الكليني رحمه اللَّه في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ١٢.