المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - البحث عن لباس المصلّي
ثم إستشكل فيه بقوله: لعل وجه المنع في الآدمي، كون ذبحه ممنوعاً.
وأجاب عنه، بانّه ليس بمانع، وإلّا كان ذبح الشاة المغصوبة ممنوعاً، مع أنه إذا ذبح يصير مذكياً ومطهراً، وكذا ذبحها بالآلة المغصوبة، فظهر أن المعيار في التذكية هو قابلية المحل وإستعداده لذلك.
ثم إستشكل ثانياً: بأن المنع عن الصلاة يوجب القول بالمنع عن الانتفاع مطلقاً.
وأجاب عنه: بأن الجواز في مطلق الانتفاع كان من جهة قيام الدليل، بخلاف الصلاة حيث لا دليل فيها على الجواز.
ثم أضاف: بأن أصالة عدم التذكية توجب المنع، وكذلك إنحصار التذكية في مأكول اللحم في ظاهر خبر علي بن أبي حمزة المتقدم، وحصر المحرّمات في الآية بالميتة والدم ولحم الخنزير، يوجب المنع.
انتهى كلامهما رحمهما الله على ما نقله عنهما صاحب «الجواهر» قدس سره.
واعترض صاحب «الجواهر» قدس سره عليهما، تبعاً للشهيد في «الذكرى»:
بأن هذا تحكّمٌ محض، لأن الذكاة إن صدقت فيه، أخرجته عن الميتة، وإلّا لم يجز الانتفاع به.
ولأن تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم، فيتخلف عند إنتفاء أكل لحمه، فليستند المنع من الصلاة فيه إلى عدم أكل لحمه من غير نقص الذكاة فيه.
ثم إنّه رحمه الله ذكر مختاره بقوله:
(لكن الانصاف أنّ صدق تعارف الميتة على ما قابل المذكّى في النصوص