المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - البحث عن لباس المصلّي
والفتاوى، كتعارف صدق التذكية فيهما أيضاً على ذبح غير المأكول، المفيد طهارته وجواز إستعماله، ممّا يفيد ذلك كله عليهما، ضرورة عدم إندراجه في الميتة حينئذ، بل هو مندرجٌ في المذكّى، فيدخل في إطلاق ما دل على جواز الانتفاع به والصلاة فيه، أو يبقى على أصل الجواز، إلّاأنّ النصوص أخرجته عن خصوص صلاحيته ذلك.
على أنّ هذا أولى من القول بأنّه ميتةٌ جرى عليه جميع أحكام المذكّى في غير الصلاة.
وإشتراط المأكولية في خبر إبن أبي حمزة، إنّما هو للصلاة لا للتذكية، فدلالته حينئذٍ على خلاف ما ذكره الخصم أولى، أو يراد التذكية المسوّغة للصلاة.
وحصر المحرمات في الميتة والدم ولحم الخنزير، لا يقتضي إندراجه فيه، بل لعلّه خرج من مفهوم الحصر بالنصوص.
ولو سُلّم، فلعل تعارف الميتة في غير المذكّى متأخرٌ عن زمان الآية، أو أنّه أريد منها ذلك في خصوص الآية بالقرينة.
فالأولى الاقتصار في الاستدلال على ما ذكرنا، والأمر سهل)، انتهى كلامه [١].
أقول: والظاهر عدم خلو كلام المحقق والعلّامة عن الاشكال في الاستدلال، وإن كنا نوافقهما في أصل المدعى، لأن النقض بالآدمي الذي ذكراه ثم أوردا العلة بعدم تحمل الآدمي الذبح عرفاً وممنوعية، ثم أجابا عن ذلك
[١] الجواهر: ج ٨/ ٦٦.