المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - البحث عن لباس المصلّي
بالنقض بالشاة المغصوبة أو بالآلة المغصوبة، ليس بتام، لوضوح الفرق بينهما، لأن المنع في ذبح الآدمي كان لأجل توجّه النهي إلى نفس الذبح بالذات، ولذلك لا يكون ميته- ولو بالذبح- مطهرةً لجلده، وهذا بخلاف مثل الشاة المغصوبة، فان ذبحها لم تكن بممنوعة بالذات، بل كان ممنوعاً من جهة أنّه يعدّ تصرفاً غصبياً، كما هو الأمر في الآلة، فحينئذ لا ينافي أن يكون وجه عدم مطهرية الموت بالذبح للآدمي، لأجل كون ذبحه ممنوعاً بالذات، بخلاف غير المأكول من السباع، حيث لا يكون ذبحه ممنوعاً، ولذلك كان الذبح موجباً لتذكيته دون الآدمي، وبذلك يحصل الفرق بينهما.
كما أنّ أصالة عدم التذكية غير جارية فيما نشك، من جهة أصل قابلية الحيوان للتذكية، أي عند الشك في أنّ المأكولية شرطٌ في حصول قبول التذكية، أو أنها الملاك في قبول ذلك أصل الذبح على الشرائط، فإذا إستظهرنا الثاني من الأدلة، فلا وجه للرجوع إلى أصالة عدم التذكية.
وأما حصر الآية في المأكول للمذكّى فالأولى في الإجابة عنه من القول بانّ الآية في صدد بيان ما يحلّ أكله وما لا يحلّ، أي إنّ الموضوع مفروض فيها في جهة خاصة، ففي مثل ذلك، قال ٧: (الميتة يحرم أكله والمذكّى يحلّ أكله)، وهذا لا ينافي أن يكون للمذكّى فردٌ آخر غير مأكول اللحم.
وبعبارة أخرى: لا ينافي أن يكون لقوله: «إلّاما ذَكَيتُم» فردان، أحدهما ما يحلّ أكله إذا وجد له شرائط أخرى مثل التسمية وغيرها، وفردٌ آخر ما يحلّ أكله لأجل فقدان بعض شرائطه، مثل أن لا يكون ذا ناب ومخلب، إلّاأنه مذكّى