العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤١ - الرِیاء مبطل للوضوء مطلقاً
فتوضّأ ولم یقصدها فإنّه لا یکون ممتثلاً للأمر[١] النذری، ولا یکون أداءً للمأمور به بالأمر النذری[٢] أیضاً، وإن کان وضووءه صحیحاً؛ لأنّ أداءه فرع قصده، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئی[٣].
الثالث عشر: الخلوص[٤]، فلو ضمّ إلیه الریاء بطل، سواء کانت القربة مستقلّة والریاء تبعاً، أم بالعکس[٥]، أو کان کلاهما مستقلاّ[٦]، وسواء کان
(١) هذا التعبیر یشعر بکون المراد بالامتثال امتثال أمر آخر غیر الأمر المتعلق بالوضوء من جهة الغایة علی مبناه، مع أنّ المراد هذا الامتثال، مضافاً إلی أنّ الأمر النذری أمر توصلی لا تعبّدی. (اللنکرانی).
(٢) لعدم قصده، لکنّ الوضوء صحیح وامتثال للأمر النفسی؛ لتحقق القصد إلیه. (مفتی الشیعة).
[٣] کما هو امتثال له أیضاً. (زین الدین).
[٤] یأتی التوضیح. (الفانی).
* وهو حقیقة العبادة وروحها، وله مراتب عدیدة، وبعض مراتبه أجلّ الدرجات. وقال جماعة من الفقهاء: تحصیل النیّة أمر سهل، وتحصیل الخلوص أمر صعب، والخطرات التی تخطر فی القلب لا تکون [من] الریاء خصوصاً مع تأذّی صاحبها، کما أنّ سرور الشخص بحسناته لا یکون منه. نعم، إتیان العمل العبادی لإراءة الناس من الریاء المحرّم. (مفتی الشیعة).
[٥] إطلاق الحکم فیما ذکر مبنیّ علی الاحتیاط. (حسن القمّی).
[٦] داعویة کل منهما مستقلاًّ فی آن واحد من المحالات الأولیة. (الشاهرودی).
* استقلال کل من القربة والریاء بالداعویة بمعنی أنّه یکفی فی إیجاد العمل لو کان منفرداً، فهو استقلال تقدیری، وأمّا التأثیر بالفعل فلابدّ وأن یکون مستنداً إلی مجموعهما، فکل واحد منهما یکون جزء المؤثر، وعلی أی حال فلا ریب فی البطلان. (زین الدین).
* أی بحدٍّ یکفی فی الداعویة لو انفرد. (السیستانی).