العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٨ - فروع کون الربح وقاِیة لرأس المال
وتبعه[أ] غیره[١] من أنّ الربح اللاحق لا یجبر مقدار الخسران الّذی ورد علی العشرة المأخوذة؛ لبطلان المضاربة بالنسبة إلیها، فمقدار الخسران الشائع فیها لا ینجبر بهذا الربح، فرأس المال الباقی بعد خسران العشرة فی المثال المذکور لا یکون تسعین، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتُسُع، فیکون رأس المال الباقی تسعین إلّا واحداً وتُسُع، وهی تسعة وثمانون إلّا تُسُع.
وکذا لا وجه لِما ذکره بعضهم فی الفرض الثانی: أنّ مقدار الربح الشائع فی العشرة الّتی أخذها المالک لا یجبر الخسران اللاحق، وأنّ حصّة العامل
⇨ ناجزة نافذة، والجبران إنّما یکون فی الربح الموجود، لا الّذی صار معدوماً .( کاشف الغطاء ).
* المسألة محلّ تأمّل وإشکال، وإن کان ما ذکره المحقّق أقرب إلی الصواب .( الشریعتمداری ).
* بل هو الأقرب بعد استلزام الأخذ بطلان المضاربة بالنسبة إلی المأخوذ، وکون رأس المال البقیّة عرفاً، فلا یرجع خسران تمام المال أو تلفه إلی خسران البقیّة وتلفها، وکذا ربحه إلی ربحها . ( المرعشی ).
[١] بل هذا الّذی ذکره الشیخ وتبعه المحقّق وغیره هو الصواب؛ فإنّ المائة بعدما صارت بالخسران تسعیناً کان کلّ عشرةٍ من التسعین _ وهی تسعها فی الأصل _إحدی عشرة وتُسُعاً، وهی تِسعُ المائة، وقد تنزّلت بالخسران إلی عشرة، فإذا أخذ المالک عشرةً من التسعین کان کأنّه أخذ إحدی عشرة وتُسُعاً من المائة؛ لانفساخ المضاربة فی العشرة، واحتساب سهمها من الخسران علیه وهو واحد وتُسُع، فتبقی فی البقیّة من المائة، وهی ثمان وثمانون وثمانیة أتساع . ( البروجردی ).
[أ] جامع المقاصد: ٨/١٣٥ _ ١٣٨، جواهر الکلام: ٢٦/٤٠٣، مسالک الأفهام: ٤/٣٩٦.