العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٣ - فروع کون الربح وقاِیة لرأس المال
أن یکون سابقاً علی التلف، أو الخسران، أو لاحقاً، فالخسارة السابقة تُجبَر بالربح اللاحق، وبالعکس، ثمّ لا یلزم أن یکون الربح حاصلاً من مجموع رأس المال، وکذا لا یلزم أن تکون الخسارة واردةً علی المجموع، فلو اتّجر بجمیع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقی فربح یُجبَر ذلک الخسران بهذا الربح، وکذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجمیع الباقی فربح، ولا یلزم[١] فی الربح أو الخسران أن یکون مع بقاء المضاربة حال حصولها، فالربح مطلقاً جابر للخسارة[٢] والتلف مطلقاً ما دام لم یتمّ[٣]
⇨ الفسخ أو قبله علی نحو قسمة الإخراج فلا یکون الربح الخارج بالتقسیم وقایةً لرأس المال، وهذا الحکم جارٍ فی مورد إخراج المالک بعضاً من رأس المال؛ إذ المضاربة تکون بالنسبة إلیه سالبةً بانتفاء الموضوع؛ لأنّه لا یتصوّر معنیً معقول لبقاء المضاربة وخروج بعض المال عن عنوانها . ومن الواضح أنّ استرداد المالک بعض رأس المال أو هو مع الربح إذا لم یکن بعنوان الاستقراض من رأس المال یکون إخراجاً له لهذا المال عن المضاربة بما هی إذن فی الاسترباح بالمال، وتشریک فی الربح مع العامل . ومن هذا البیان یظهر النظر فی الفروع المذکورة فی هذه المسألة، وأنّ الحقّ مع مَن قال بأنّ الربح اللاحق لا یجبر مقدار الخسران الوارد علی المقدار المأخوذ من المال . وقد قلنا باشتراط کون هذا الإخراج لا علی نحو الاستدانة . ( الفانی ).
[١] بل یلزم؛ إذ مع انتهاء عقد المضاربة لا موضوع للجبر وغیره، بل تستقرّ ملکیّة کلٍّ منها فی حصّته، فلاحظ . ( تقی القمّی ).
[٢] ق_د تقدّم أنّ ال_ربح إنّما یکون جابراً إذا کانت المضاربة باقیة، ومع عدم بقائها قد استقرّت ملکیّة کلٍّ من المالک والعامل، ولا وجه للجبر . ( الخوئی ).
[٣] بل ما دام لم تستقرّ ملکیّة العامل للربح، وقد عرفت سابقاً ما تستقرّ به .( الإصفهانی ). ⇦