العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٦ - معنِی المساقاة ومشروعِیّتها
من ثمرها[١] ، ولا إشکال فی مشروعیّتها فی الجملة، ویدلّ علیها مضافاً إلی العمومات[٢] : خبر یعقوب بن شعیب[٣] ، عن أبی عبدالله ٧: سألته عن الرجل یُعطی الرجلَ أرضَه وفیها رُمّان أو نخل أو فاکهة، ویقول: اسقِ هذا من الماء واعمُره ولک نصف ما اُخرج؟ قال ٧: «لا بأس»[أ].
وجملة من أخبار خیبر، منها: صحیح الحلبی[٤] ، قال: أخبرنی أبو عبدالله ٧: أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله صلی الله علیه و آله أعطی خیبراً بالنصف أرضها ونخلها، فلمّا أدرکت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة...، إلی آخره[ب].
⇨ المالک والعامل، مستتبعة لتسلّط المالک علی العامل بأن یجبره علی ما یأتی من الأعمال . وعند بعضٍ [ج]: هی معاملة علی سقی اُصولٍ ثابتةٍ بحصّةٍ من ثمرها؛ وعلیه فهی إضافة بین المالک والعامل، مستتبعة لتسلّطه علیه لأن یعمل ما علیه بإزاء الحصّة، نظیر الإجارة، بل هی نوع منها، غایة الأمر یغتفر فیها الجهالة الملازمة لها، والأوّل أقوی فی الاعتبار؛ ولذا لا یصحّ إنشاوها بلفظ الإجارة . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[١] لو لا وحشة التفرّد لقلنا هی المعاملة لمصلحة الأشجار بحصّةٍ من نمائها، منفصلاً کان أو متّصلاً . ( السبزواری ).
[٢] مرّ أنّ العمومات لا تشمل مثل هذه المعاملة . ( الخوئی ).
[٣] هذا الخبر من حیث السند صحیح بلا إشکال . ( الفانی ).
[٤] ومنها : ما رواه العامّة، عن ابن عمر [د]: أنّه صلی الله علیه و آله ساقی أهل خیبر بالنصف . ( محمّدرضا الگلپایگانی ).
[أ] الوسائل: الباب (٩) من أبواب کتاب المزارعة والمساقاة، ح٢.
( ب) الوسائل: الباب (١٠) من أبواب بیع الثمار، ح٢.
[ج] راجع : جواهر الکلام : ٢٧/٥٠ ، شرح اللمعة للشهید الثانی : ٤/٣١١.
[د] السنن الکبری للبیهقی : ٦/١١٤ ، سنن الدارقطنی : ٣/٣٤ ، المدوّنة الکبری لمالک : ٥/٢.