العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٩ - معنِی المزارعة ومشروعِیّتها
کتاب المزاعة
وهی المعاملة[١] ......................................................................................................
[١] الظاهر أنّ ما یقع فی الخارج من هذه المعاملة وما هو المتعارف منها علی نحوین : أحدهما : ما یشبه إجارة الأملاک بأن تقع المعاملة علی الأرض للزراعة بحصّةٍ من حاصلها، فتکون الحصّة کاُجرة الأرض . والثانی : ما یشبه إجارة النفس وتقبّل بعض الأعمال، کالخیاطة ونحوها، فتقع المعاملة بین صاحب الأرض والزارع، بأن یزرع أرضه ویصلحها بحصّةٍ من الحاصل، فتکون الحصّة بمنزلة اُجرة العمل، ولعلّ ما هو المتعارف فی الأراضی الخراجیّة بین الحکومة وبین المتقبّلین المسمِّین فی العرف الحاضر بالسَراکِیل [أ] من النحو الأوّل، وما یقع بین المتقبّلین والفلّاحین من النحو الثانی، والغالب فی الأوّل أن یکون البذر من الزارع، وفی الثانی من صاحب الأرض، ویحتمل قریباً أن تکون داخلةً فی الإجارة، فهی : إمّا إجارة للأرض، أو تقبّلل لعمل، والحصّة المقرّرة اُجرة للأرض أو العمل، وقد دلّ الدلیل علی صحّتها مع جهالة الاُجرة فیها، واغتفر فی زراعة الأراضی والإجارة المتعلّقة بها ما لم یُغتَفَر فی سائر الإجارات، ولیَکُن هذا علی ذکرٍ منک، فلعلّه یُنتَفَع به فی بعض المسائل الآتیة . ( الإصفهانی ). ⇦
[أ] السَراکِیل : جمع السرکال، وهو المتصدّی لإدارة شؤون المزارعین والفلّاحین، ویتولّی الوساطة بین المزارعین والحکومة أو السوق ( البائعین ) ، والکلمة متداولة غالباً عند أهل العراق قدیماً، وهی مصحّفة عن ( سرکار ) بالفارسیّة، وتعنی صاحب المنصب والوظیفة، وهی خطاب عامّ للرجال أو النساء لأجل الاحترام . وانظر معجم معین الکبیر ( فرهنگ معین ) :٥/٤١٤٩ ، ( مادة سرکار ).