العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٨ - العشرون تبعِیض المالک فِی تسلِیم مال المضاربة إلِی العامل
متمّم العشرین : لو ضاربه علی ألفٍ مثلاً، فدفع إلیه نصفه فعامل به، ثمّ دفع إلیه النصف الآخر فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر؛ لأنّه مضاربة واحدة. وأمّا لو ضاربه علی خمسمائةٍ فدفعها إلیه وعامل بها، وفی أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائةٍ اُخری[١] فالظاهر عدم جبر[٢] خسارة إحداهما بربح الاُخری؛ لأنّهما فی قوّة مضاربتَین، نعم، بعد المزج[٣] والتجارة بالمجموع یکونان واحدة.
* * *
⇨ أبواب المعاملات إلی التشبّث بالعمومات، ولو لدفع احتمال القیود الزائدة عمّا یعتبره العرف؛ إذ یکفی فی ذلک عدم وصول الردع من الشارع، نظیر باب ظواهر الألفاظ وسائر ما قامت علی اعتبارها بناء العقلاء، نعم، لو لم یکفِ عدم ثبوت الردع فی الإمضاء ولو بضمیمة مقدّمات نقض الغرض یحتاج فی الإمضاء إلی عمومات الباب؛ لدفع احتمال مثل هذه القیود الزائدة عمّا یعتبر العرف فی حقیقتها؛ فتدبّر فافهم . ( آقاضیاء ).
* هی تشمل ما کان مورده مملوکاً وهو فی الفرضین المذکورین . ( المرعشی ).
[١] هذا یتصوّر علی نحوین : أحدهما : أن تکون الثانیة مضاربةً مستقلّةً فی مقابل الاُولی : کما إذا فرض أنّ فی المضاربة الاُولی کان الربح بینهما علی النصف، وفی الثانیة کان علی الثلث، ففی هذه الصورة لا أثر للمزج . الثانی : أن تکون الثانیة بنحو التتمیم للاُولی، فعندئذٍ کانتا مضاربةً واحدة، فلا فرق أیضاً بین صورة المزج وعدمه . ( الخوئی ).
[٢] بل الظاهر الجبران . ( عبدالهادی الشیرازی ).
* بالنسبة إلی ما مضی، وأمّا بالنسبة إلی ما یأتی فلا یبعد أن یکون المجموع مضاربةً واحدة، فیجبر خسران إحداهما بربح الاُخری . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
* الظاهر اختلافه باختلاف الموارد . ( السبزواری ).
[٣] الاستدراک محلّ نظر، فالحَرِیّ أن یقال : إنّ الدفع الثانویّ إن کان فسخاً فعلیّاً للاُولی وإنشاء غیرها فالانجبار فی محلّه، وإلّا فلا . ( المرعشی ).