العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥١ - شراء المالک من العامل من مال المضاربة
متأخّرٌ[١] عن صیرورته[٢] للبائع، فیصیر أوّلاً للبائع الّذی هو المالک؛ من جهة کونه ثمناً، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملکاً للبائع وصدق کونه ربحاً یرجع
⇨ للعامل، وکأنّهما شریکان فی رأس المال، والعمل والربح حاصل لهما باعتبارهما وبجلبهما فتکون حصّة من الربح منتقلة إلی صاحب المال، وحصّة منه إلی صاحب العمل ابتداءً، فلا وقع للإشکال والجواب، ولا یکون ذلک مخالفاً للقاعدة عند العقلاء، نعم، یبطل ذاک الشراء المفروض بالنسبة إلی حصّة العامل؛ باعتبار کون العوض والمعوّض لشخصٍ واحد، فإذا اشتری ما تکون قیمته مائةً بمائتین وکانت المضاربة علی النصف تبطل بالنسبة إلی خمسین وبقی المال مائة وخمسین للمالک لرأس المال، وممّا ذکرنا یظهر النظر فی ما یأتی من الماتن، وفی دخول تلک الزیادة فی مال المضاربة تأمّل ونظر . ( الخمینی ).
* بل یمکن الدفع بوجهٍ آخر، وهو أن یقال : حیث لا استرباح للعامل بالنسبة إلی البیع فلا یستحقّ شیئاً حتّی یتوجّه الإشکال . ( المرعشی ).
* لکنّه قدس سره صرّح فی المسألة (٤٤) الآتیة بأقوائیّة القول بأنّ العامل یملک الربح أوّلاً بلا توسّط ملکیّة المالک بالجعل الأوّلی حین العقد، وعدم منافاته لحقیقة المعاوضة، ولعلّ الاعتبار فی باب المضاربة یساعد علی هذا المبنی، وعلیه فلا یبقی موقع للإشکال والجواب أصلاً . نعم، یبقی الإشکال من بعض الوجوه الاُخر . ( اللنکرانی ).
[١] لا یخفی أنّ تأخّره عنه لیس بالزمان حتّی یندفع به الإشکال المتوهّم علی تقدیر وروده، بل بنفس الشراء الّذی أثره تملّک البائع للثمن یحدث عنوان الربحیّة، وحدوثه ملازم لتملّک المشتری _ الّذی هو العامل _ حصّةً منه، فیلزم أن یکون فی آنٍ واحدٍ ملکاً للمالک والعامل معاً، ومنقولاً إلی البائع، وغیر منقولٍ إلیه، وخارجاً عن ملک المشتری، وغیر خارجٍ عن ملکه فی زمانٍ واحد، إلّا أنّک عرفت عدم توجّه الإشکال أصلاً حتّی یحتاج إلی الدفع . ( الإصفهانی ).
[٢] لکنّ هذا التأخّر رتبیّ، لازمانیّ، فیکون فی زمانٍ واحدٍ ملکاً للمالک باعتبار أنّه ثمن ماله، وملکاً للعامل باعتبار أنّه ربح، فیلزم أن یکون مال واحد فی زمانٍ واحدٍ ملکاً لمالکَین کلّ واحدٍ بالاستقلال . ( البجنوردی ).