العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٩ - مضاربة العامل غِیره من دون إذن المالک
للعامل الأوّل، بل هو مختار المحقّق(أ ) فی الشرائع[١] ؛ وذلک بدعوی أنّ المضاربة الاُولی باقیة[٢] بعد فرض بطلان الثانیة، والمفروض أنّ العامل قصد العمل للعامل الأوّل، فیکون کأنّه هو العامل[٣] فیستحقّ الربح، وعلیه اُجرة عمل العامل إذا کان جاهلاً[٤] بالبطلان، وبطلان المعاملة لا یضرّ بالإذن الحاصل منه للعمل له، لکنّ هذا إنّما یتمّ[٥] إذا لم تکن المباشرة معتبرةً فی المضاربة الاُولی، وأمّا مع اعتبارها[٦]
[١] ظاهر المحقّق عدم التفرقة بین أن یضاربه للمالک أو لنفسه، نعم، دلیله لا یتمّ إلّا فی الثانی . ( البروجردی ).
[٢] قد عرفت وجهاً آخرَ فیها . ( المرعشی ).
[٣] هذا إذا کان عقد المضاربة حتّی علی فرض الفساد مستلزماً لنحو وکالةٍ لطرفه علی التصرّفات، وإلّا _ کما هو التحقیق _ فلا مجال لاحتساب عمله عملاً للعامل الأوّل، فمن أین یستحقّ شیئاً من الربح؟ فلا یکون مثل هذه المضاربة الفاسدة مُبیحاً لشیء، نعم، علیه اُجرة المثل لعمل الثانی، حتّی مع علمه بالفساد فضلاً عن جهله بعد کون عمله بداعی الوفاء بعقد المضاربة الفاسدة . ( آقا ضیاء ).
[٤] مرّ الکلام فیه . ( الخمینی ).
[٥] قد مرّ سابقاً أنّ تخلّف الشرط والقید فی باب المضاربة لا یوجب الحرمان من الربح، وإنّما هو موجب للضمان، فیتمّ القول بکون الربح للعامل ولو مع اعتبار المباشرة . ( الشریعتمداری ).
[٦] إذا کان اعتبارها بنحو التقیید، وأمّا إذا کان شَرَطَ علیه المباشرة فتخلُّفُ الشرط لا یوجب بطلان المضاربة الاُولی، فیستحقّ العامل حصّته، والمفروض أنّ عمل العامل الثانی له . ( البجنوردی ). ⇦
[أ] راجع شرائع الإسلام للمحقّق الحلّی: ٢/٣٨٧ _ ٣٨٨.