معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٧٠٢ - ضابط تمييز الصحيح عن السقيم
إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ».[١]
و من هنا يعلم أن ليس الكتاب لوحده مقصوداً بالذات، و إنما هي جميع مصادر الشريعه من الكتاب و السنّة إجماع السلف الصالح و الفطرة السليمة و العقل الرشيد ... كلها مقاييس لتمييز الصحيح و فصله عن السقيم.
و دليلًا علي ذلك ما جاء في الأثر من إرداف السنة أو أقوال الأئمة مع الكتاب.
قال الإمام الصادق- عليهالسلام-:
كل شيئ مردود إلي الكتاب و السنّة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.[٢]
و قال:
اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم- و إلّا فالذي جاءكم به أولي به.[٣]
و عن سُدير عن الإمامين الباقر و الصادق- عليهما السلام-:
لا يصدّق علينا إلّا بما يوافق كتاب الله و سنة نبيه.[٤]
و عن العبد الصالح الإمام موسي الكاظم- عليهالسلام- قال:
إذا كان جاءك الحديثان المختلفان، فَقِسهما علي كتاب الله و علي أحاديثنا (أي الثابتة عنا بيقين) فإن أشبههما فهو حقّ، و إن لم يشبههما فهو باطل.[٥]
إذن فالمعيار لتمييز الصحيح عن السقيم، هي محكمات الدين بأسرها، جُعلت مقاييس لتقييم المتشابهات.
هذا، و في قوله- صلي الله عليه و آله و سلّم-:
إنّ علي كل حقّ حقيقة و علي كل صواب نوراً
إلماع إلي حقيقة خطيرة هي من الأهمية بمكان. و تشير إلي قاعدة اللّطف الناشئة من مقام حكمته تعالي في الخليقة. حيث خلقهم و أنار لهم طريق الهداية
«قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى».[٦]
[١] . واقعه، آيه ٧٩.
[٢] . الكافى الشريف، ج ١، ص ٦٩، رقم ٤ و ٢.
[٣] . المصدر، رقم ٢ و رقمه ٤:( ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف).
[٤] . العياشى، التفسير، ج ١، ص ٩، رقم ٦.( راجع وسايل الشيعه، ج ٣، كتاب القضاء، باب ٩).
[٥] . المصدر، رقم ٧.
[٦] . طه، آيه ٥٠.