معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٩٣ - البداء بشأن اسماعيل؟
اللذين نفاهما؟[١]
وهكذا ورد بشأن الامام الحادي عشر ابي محمد الحسن العسكري عليهالسلام لمّا توفي ابو جعفر محمد بن علي اخوه الاكبر، في حياة والده الهادي عليهالسلام قال ابو الحسن الهادي مخاطبا لابنه ابي محمد «يا بني، احدث لله شكراً فقد احدث فيك امراً».[٢]
و روي المفيد باسناده الي ابي هاشم الجعفري[٣] قال: كنت عند ابي الحسن عليهالسلام بعد ما مضي ابنه ابو جعفر، و اني لافكر في نفسي اريد ان اقول: كأنهما- عني ابا جعفر و ابا محمد- في هذا الوقت كابي الحسن موسي و اسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهالسلام فاقبل علي ابو الحسن عليهالسلام قبل ان انطق. فقال نعم يا ابا هاشم، بدا لله في ابي محمد بعد ابي جعفر، ما لم يكن يعرف له، كما بدا في موسي بعد اسماعيل ما كشف به عن حاله و هو كما حدثتك نفسك و ان كره المبطلون. ابو محمد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج اليه، و معه آلة الامامة.
قال الشيخ- بعد رواية الحديث- كما رواه المفيد-: ما تضمّن الخبر من قوله: «بدا لله في محمد كما بدا له في اسماعيل» معناه: ظهر من الله و امره في اخيه الحسن ما زال الريب و الشك في امامته. فان جماعة من الشيعة كانوا يظنون ان الامر في محمد من حيث كان الاكبر، كما كان يظن جماعة ان الامر في اسماعيل دون موسي عليهالسلام فلما مات محمد ظهر من امر الله فيه و انه لم ينصبه اماماً كما ظهر في اسماعيل مثل ذلك لا انه كان نص عليه ثم بدا له في النص علي غيره فان ذلك لا يجوز علي الله العالم بالعواقب.
وفي زيارة الامامين الهمامين الهادي و العسكري عليهم السلام هكذا نجد:[٤]
«... السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما ...»
هذا حسب رواية ابن قولوية في كامل الزيارات.[٥]
[١] . بحار، ج ٤، ص ١٠٩.
[٢] . رواه الشيخ فى كتاب الغيبة( ص ٢٠٣، رقم ١٠٧) و المفيد فى الارشاد( ص ٣٣٦) و الطبرسى فى اعلام الورى( ص ٣٥٠) راجع: محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٥٠، ص ٢٤٣، رقم ١٢ و ص ٢٤٤، رقم ١٥.
[٣] . هو داود بن القاسم بن اسحاق الثقة الجليل من آل جعفر الطيار صحب الرضا و الجواد والهادى والعسكرى عليهم السلام كان يسكن بغداد و كان عظيم المنزلة عند الائمة و كان مقدماً عند السلطان ايضاً.
[٤] . الارشاد، ص ٣٣٧؛ رواه الشيخ فى الغيبة، ص ٢٠٠، رقم ١٦٧.
[٥] . كامل الزيارات، ص ٣١٣.