معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٩٠ - البداء بشأن اسماعيل؟
«بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ» اي بلغ اشدّه و كان يمكنه السعي مع ابيه في العمل و الاجتهاد، قيل: كان ابن ثلاث عشرة سنة.
«اني اري» اي هكذا يترآي لي في المنام أني كلفت ذبحك. الامر الذي يدل علي ان هذا الترائي كان يتكرر عليه في ليال متعاقبة، بما يشي عن التاكيد عليه.
قال اسماعيل: يا أبت افعل ما تؤمر. فانا جمعياً طوع اوامره تعالي و مسلّمون لامره.
فلمّا أسلما و تلّه للجبين. شروعاً في امتثال امره تعالي.
و عند ذلك «ناديناه يا ابراهيم. قد صدقت الرؤيا». و كان المطلوب ظهور اخلاصهما في الله و تسليمها المطلق تجاه امره تعالي. الامر الذي ظهر كمال الظهور. و اذا تحقق الغرض من الامر سقط التكليف. «إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ»، اي ابتلاء في عبودية مخلصة ما فوقه ابتلاء.
وفدينا بذبح عظيم اي بدلنا مكانه بآخر، وهو من تبديل تكليف بآخر مكانه.
و نفس هذه التفدية دليل علي تكليف سابق استبدل منه تكليف آخر جديد وهو النسخ في التكليف او البداء فيه.
البداء بشأن اسماعيل؟
روي عن الامام ابي عبدالله الصادق عليهالسلام انه قال: «ما بدا لله في شيء كما بدا له في اسماعيل ...»[١]
هل هو اسماعيل ابنه، و كيف حصل فيه البداء؟ ام اسماعيل ابيه الذبيح عليهالسلام؟
روي زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن الامام ابي عبدالله الصادق عليهالسلام قال: «ما بدا لله بداءٌ اعظم من بدا له في اسماعيل ابني».
ثم روي عنه عليهالسلام انه قال: «اني ناجيت الله ونازلته في اسماعيل ابني ان يكون من بعدي، فأبي ربي الا يكون موسي ابني»[٢]
[١] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤٧، ص ٢٦٩، رقم ٤١ و ٤٢ عن كتاب زيد النرسى، ص ٤٩ و ج ٤، ص ١٢٢، رقم ٩.
[٢] . هكذا رواه المفيد فى تصحيح الاعتقاد، ص ٢٥.