معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٦٢ - حديث اللوحين
أمر آخر وراء الذات في هذا الانتشاء و قد هدانا الي ذلك جليل آثاره و لطيف صنعه و عظيم قدرته.
قال العلامة الطباطبائي: الصفات هي عين الذات المتعالية من غير ان تتفرع علي امر غيرها.[١] اي من غير ان تنتزع من امر وراء لحاظ الذات.
و الي ذلك يشير كلام الامام امير المؤمنين عليهالسلام: «و كمال الاخلاص نفي الصفات عنه» اي نفي مباديها، و تنزيهه تعالي عن كل قرين في الازل.
حديث اللوحين
هناك اشتهر الحديث عن لوحين:
احدهما: لوح المحو و الثبات، فيه الزيادة و النقصان و التغيير و التبديل.
الثاني: اللوح المحفوظ المكنون عند الله لا يعمله احد غيره تعالي.
و ليس ذلك سوي علمه تعالي بالامور إما علماً ذاتياً ازلياً لا يتغير مع الابد او علما فعليا حادثاً مع حدوث الاشياء و هذا اصطلاح في التعبير تشبيها لامر غير محسوس بامر محسوس و لا ضير فيه بعد ان كان تقريباً للاذهان.
اخرج الطبري بعدة أسانيد الي عكرمة عن ابن عباس- في آية المحو الاثبات- قال: الكتاب كتابان، كتاب يمحو الله ما يشاء و يثبت وعنده ام الكتاب[٢]
و روي ابن كثير و غيره بالاسناد الي ابن عباس انه سأل كعباً عن ام الكتاب فقال: عَلِمَ اللهُ ما هو خالق و ما خلقُه عاملون. ثم قال لعلمه: كن كتاباً فكان كتاباً[٣]
و رووا عن كعب انه قال لعمر بن الخطاب: يا اميرالمؤمنين لو لا آية في كتاب الله لأنباتك بما هو كائن الي يوم القيامة. قال و ما هي؟ قال قول الله تعالي «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ..»[٤]
و عن ابن زيد: يمحو الله ما يشاء و يثبت، مما ينزل علي الانبياء و عنده ام الكتاب
[١] . سيدمحمدحسين طباطبايى، الميزان فى تفسير القرآن، ج ٧، ص ٢٧.
[٢] . تفسير الطبرى، ج ١٣، ص ١١٢.
[٣] . تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٥٢٠،؛ الطبرى، ج ١٣، ص ١١٥.
[٤] . ابن كثير، ج ٢، ص ٥١٩؛ الالوسى، ج ١٣، ص ١٥٢؛ الطبرى، ج ١٣، ص ١١٣.