معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٥٣ - وعلي هذا السبيل ورد
قال الطبرسي، عن الزجاج: ليعلم الله قد ابلغوا و قيل معناه ليظهر المعلوم علي ما كان سبحانه عالماً و يعلمه واقعاً كما كان يعلم انه سيقع.[١]
وقال- في قوله تعالي: «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* وَ ما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَ رَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ».[٢]
المعني انا لم نمكنّه من اغوائهم و وسوستهم الالنميز بين من يقبل منه و من يمتنع و يأبي متابعته فعبّر عن التميزبين الفريقين بالعلم و هذا التمييز متجدّد لانه لايكون الا بعد وقوع ما يستحقون به ذلك واما العلم فبخلاف ذلك فانه سبحانه كان عالماً بأحوالهم و بم يكون منهم فيما لم يزل ...»[٣]
* و كذلك قال- في قوله تعالي- بشأن اصحاب الكهف: «ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً».[٤]
اي ليظهر معلومنا علي ما علمناه ....[٥]
* وذكر الامام الرازي- عند تفسير قوله تعالي: «الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً».[٦]
ان المتكلمين قالوا بأنّ معني الاية: انه تعالي قبل حدوث الشيء لا يعلمه حاصلًا واقعاً بل يعلم منه انه سيحدث اما عند حدوثه و وقوعه فانه يعلمه حادثاً واقعاً فقوله: «الآن خفّف الله عنكم علم ان فيكم ضعفاض» معناه: ان الآن حصل العلم بوقوعه و حصوله و قبل ذلك فقد كان الحاصل هو العلم بانه سيقع او سيحدث ...»[٧]
* وبذلك نعرف معني قوله تعالي: «قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَ
[١] . ابوعلى فضل بن حسن طبرسى، مجمعالبيان فى تفسير القرآن، ج ١٠، ص ٣٤٧.
[٢] . سبا، آيات ٢٢- ٢١.
[٣] . ابوعلى فضل بن حسن طبرسى، مجمعالبيان فى تفسير القرآن، ج ٨، صص ٣٨٩- ٣٨٨.
[٤] . كهف، آيه ١٢.
[٥] . ابوعلى فضل بن حسن طبرسى، مجمعالبيان فى تفسير القرآن، ج ٦، ص ٤٥٢.
[٦] . انفال، آيه ٦٦.
[٧] . التفسير الكبير، ج ٥، ص ١٩٦.