معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٣٧ - البداء في القرآن و الحديث عرضا علي مناهج البحث الكلامي
البداء في القرآن و الحديث [عرضا علي مناهج البحث الكلامي]
محمدهادى معرفت
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي محمّد و آله الطاهرين.
من المسائل ذوات الخطورة في الجدل الكلامي، و التي ورد بها الاثر الصحيح، هي مسالة البداء في التكوين علي غرار مسالة النسخ في التشريع. فقد ورد في الحديث بلفظه، كما ورد في القرآن تصريحا و تلويحاً في عدة آيات. و هكذا تعرض له العلماء عبر بحوثهم عن صفات الذات و لا سيما صفة العلم الذاتي ثم الفعلي الذي هو منشأ البداء و نظروا في تأويله و توجيهه حسبما اوتوا من حول و قوة.
فقد اوّله الجمهور بأن البداء في التكوين كالنسخ في التشريع بداء في ظاهره و لا بداء في واقع الأمر.
واوّله الشيخان (الصدوق و المفيد) الي انه بداء في مشيئته تعالي المتغيرة حسب تغيير المصالح المقتضية و المشيئة من صفات الفعل و هي محدثة فلا تغيير في علمه تعالي الذاتي الازلي القديم.
لكن الشريف المرتضي اخذه علي ظاهره من غير تأويل بناء علي أنه تجدّد في علمه تعالي الفعلي الذي هو نفس ظهور الأشياء علي صفحة الوجود دون علمه الذاتي الازلي المكنون.
و كان موضع البداء من صفاته تعالي الجمال و الجلال موضعه الخطير نظراً لكونه