معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٦١ - ١ الترجمة الحرفية تذهب بقدسية القرآن
بلا شبهة[١] فان ترجمتها ليست عين فاتحة الكتاب المأمور بقراءتها، كي تكون
مجزية.[٢]
و هذا اجماع من علماء الامامية: «ان ترجمة القرآن ليست بقرآن»
و في الحديث عن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: «تعلموا القرآن بعربيته»[٣] و عن الامام الصادق عليهالسلام قال: «تعلموا العربية، فانها كلام الله الذي كلم به خلقه و نطق به للماضين»[٤].
و لم يزل الفقهاء- من الامامية- يفتون بالمسائل التالية:[٥]
١. من لا يعرف قراءة الحمد (فاتحة الكتاب) يجب عليه التعلم.
٢. و من تعذر عليه تعلمها استبدل منها قراءة ما تيسره من سائر آيات القرآن.
٣. و من لم يتيسر له ذلك ايضاً يعوض عنه بما يعرفه من اذكار و ادعية بقدر سورة الفاتحه.
٤. اما الترجمة- فان لم تدخل تحت عنوان الذكر و الدعاء- فغير جائزة البتة.
٥. و اما اذا كانت الترجمة من قبيل الدعاء او الذكر فتجوز في الدرجة الثالثه- بناء علي جواز الدعاء بغير العربي في الصلاة- و هو محل خلاف.
قال المحقق الهمداني:
الأقوي عدم الاعتبار بالترجمة- في حالة العجز عن الفاتحة و بدلها- حيث هي، أصلا. ضرورة عدم كونها قرآناً و لا ميسوره، بعد وضوح ان لألفاظ القرآن دخلا في قوام قرآنيتها. نعم بناء علي الاجتزاء بمطلق الذكر لدي العجز عن قراءة شيء من القرآن مطلقاً او لدي العجز عن التسبيح و التحميد و التهليل أيضاً، إتجه الاجتزاء بترجمة الفاتحة و نظائرها، لا من حيث كونها ترجمة للقرآن، بل من
[١] . اما حالة العجز فسنأتى عليها. و هى أيضا غير مجوزة بعنوان القرآن.
[٢] . حاج آقا رضا همدانى، مصباح الفقيه،( كتاب الصلاة)، ص ٢٧٧.
[٣] .« تعلّموا القرآن بعربيته و اياكم و النبز فيه( يعنى الهمز)»( محمد بن الحسن الحر العاملى، وسائل الشيعه، ج ٤. ص ٨٦٥، ابواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ١.)
[٤] . المصدر، ص ٨٦٦، الحديث ٢.
[٥] . على هذه المسائل احاديث خاصة صادرة عن أهل البيت عليهم السلام. راجع الوسائل ابواب القراءة من كتاب الصلاة، ج ٢، ص ٧٣٥. قال العاملى:« اقول و يدلّ على وجوب التعلم كلّ مادل على وجوب الفاتحة و عدم اجزاء غيرها و مادلّ على وجوب تعلم الواجبات و الامر بتعلم القرآن و غير ذلك.»