معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٦٠ - ١ الترجمة الحرفية تذهب بقدسية القرآن
الراقية. و يعود ذلك الي السبب التالي:
نواحي القرآن الثلاثة
ان في القرآن نواحي ثلاثاً تجمعت ضمن دفّتيه لتجعل من القرآن:
١. كتاباً سماوياً مقدساً، يتعبد بقراءته، و يتبرك بتلاوته.
٢. هداية عامة الي معالم حياة سعيدة و تنظيمها تنظيماً حكيماً
٣. معجزة خالدة، يستدل بها علي صدق الدعوة الاسلامية مدي الدهر.
تلك نواحٍ ثلاث خطيرة، امتاز بها القرآن الكريم (الكتاب الخالد السماوي) وجد واضح: ان الترجمة الحرفية تذهب بالنواحي الثلاث ادراج الرياح:
ترجمة القرآن ليست بقرآن
١. الترجمة الحرفية تذهب بقدسية القرآن
امّا الناحية الاولي- قدسية القرآن المتعبد بتلاوته- فان الترجمة ليست بذلك القرآن الشرعي المقدس، حيث ان القرآن المنزَّل علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، هو المؤلف من ألفاظ (كلمات و جمل) خاصة، بمالها من المعاني. فاذا غيرت من تلك الالفاظ لم تكن نفس المنزلة من عندالله تعالي، بل مرادفتها في المعني. و لذلك لا يجوز تعويض قراءة القرآن العربية، بقراءة ترجمتها الفارسية[١] او غيرها، حيثما اعتبر قراءة القرآن ... من صلاة و عبادة، كما لا تشمل الترجمة احكام القرآن الخاصة.
قال المحقق الهمداني- رحمة الله-:
يعتبر في كون المقروء قرآناً حقيقة، كونه بعينه هي المهية المنزلة من الله تعالي علي النبي صلي الله عليه و آله و سلم مادة و صورة، و قد أنزله الله تعالي بلسان عربي، فالاخلال بصورته التي هي عبارة عن الهيئات المعتبرة في العربية بحسب وضع الواضع- كالاخلال بمادته- مانع عن صدق كونه هي تلك الماهية.[٢]
و لا يجزي المصلي عن الفاتحة ترجمتها، و لو بالعربية فضلًا عن الفارسية، اختياراً
[١] . هذا عند غير ابى حنيفة و اصحابه بتفصيل يأتى.
[٢] . حاج آقا رضا همدانى، مصباح الفقيه،( كتاب الصلاة)، ص ٢٧٣.