معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٢٧ - ليست في القرآن زياده حرف!
جفّ القلم بما هو كائن. فمن قدّرت له السعادة فهو سعيد، و من قدّر له الشقاء فهو
شقي، ليس بمقدون شيئ.
قال تعالي- احتجاجاً علي اليهود و النصاري و لبيان حالتهم التعنتية-: «وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ.»[١] لا موضع فيها لمسارب الهدي. و من ثمّ ردّ عليهم: «بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ.»[٢]
و قال: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا.»[٣]
و قال- عن المشركين المعاندين-:
«كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* بَشِيراً وَ نَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ* وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ.»[٤]
إلي غيرها من آيات تنبؤك عن شقاء أحدق بالقوم، ليحسبوا من أنفسهم عاجزين عن كسب المعالي و النيل بشرف الفضائل و المكرمات.
قال تعالي- ردّاً علي هذه المزعومة-:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.[٥]
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ[٦]
حثّ للمؤمنين بأن يقوموا بساق الجدّ و يعلموا في كسب الفضائل. «وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلا مَا سَعَي».[٧] «و كل نفس بما كسبت رهينة».[٨] فمن زَرَعَ حَصَدَ و من جَدَّ وَجَدَ. و لتكن حصيلة هذا الجدّ و نتيجه هذا الكدّ المستمرّ. افاضة بركات السماء و الارض.
[١] . البقره، آيه ٨٨.
[٢] . البقره، آيه ٨٨.
[٣] . النساء، آيه ١٥٥.
[٤] . فصّلت، آيات ٥- ٣.
[٥] . الحديد، آيه ٢٨.
[٦] . الحديد، آيه ٢٩.
[٧] . النجم، آيه ٣٩.
[٨] . مدثر، آيه ٣٨.