معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٨ - روح القدس
زين العابدين- عليهالسلام-: بأي حكمٍ تحكون؟ قال:
نحكم بحكم آل داود، فإن عيينا شيئاً تلقّانا به روح القدس.[١]
قوله: «بحكم آل داود»، أراد داود بنفسه. و قد شاع هذا التعبير. قال ابن الأثير: و منه الحديث «لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داود» أراد: من مزامير داود نفسه. و الآل صلة و قد تكرّر ذكر الآل في الحديث.[٢]
قال العلامة المجلسي: قوله:
بحكم آل داود، أي نحكم بعلمنا و لا نسأل بينة كما كان داود احياناً يفعله.[٣]
و بالإسناد إلي الحسن بن العباس بن جريش عن الإمام أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد- عليهالسلام- يرفعه إلي الإمام أبي جعفر الباقر- عليهالسلام- قال:
انّ الأوصياء محدَّثون؛ يحدّثهم روح القدس و لا يرونه. و كان علي- عليهالسلام- يعرُضُ علي روح القدس ما يسأل عنه، فَيوجس في نفسه أن قد أصبت بالجواب فيخبر، فيكون كما قال.[٤]
و بالإسناد إلي هشام بن سالم عن عمّار أو غيره قال: قلت لأبي عبدالله- عليهالسلام-:
فبما تحكمون اذا حكمتم؟ فقال:
بحكم الله و حكم داود[٥] و حكم محمّد- صلي الله عليه و آله و سلم- [قال:] فاذا ورد علينا ما ليس في كتاب علي، تلقّانا به روح القدس، و ألهمنا الله إلهاماً.[٦]
و بالإسناد إلي أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله- عليهالسلام- يقول:
إنّ منّا لمن يعاين معاينة. و إنّ منّا لَمَنْ ينقَرُ في قلبه كيت و كيت. و إنّ منّا لَمَنْ
يسْمَعُ كوقع السلسلة تقع في الطست.[٧]
هذا بيان لأنواع التبصّر الروحي الحاصل لخُلَّص عبادالله المقرّبين؛ من أنبياء و أوصياء و صُلحاء.
[١] . المصدر، ص ٤٧١، باب ١٥، ح ٢.
[٢] . النهاية ابن الأثير، ج ١، ص ٨١؛( أوَل). قال العلامة المجلسى: قوله: فيوجس فى نفسه. أى أحس من داخل ضميره.
[٣] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٢٥، ص ٥٦ ذيل حديث ١٧، بيان للعلامه مجلسى.
[٤] . بصائر الدرجات، ص ٤٧٣، باب ١٥، ح ٩.
[٥] . أى حكماً نظير حكم داود، كان يحكم بعلمه الخاصً.
[٦] . بصائر الدرجات، باب ١٥، ح ١٥؛ البحار، ج ٢٥، ص ٥٦، ح ٢١.
[٧] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٢٥، صص ٥١- ٥٠، ح ١١ عن البصائر.