معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٧ - روح القدس
أَمْرِ رَبِّي» قال:
إنّ الله تبارك و تعالي أحد صمد، و الصمد الشئ الذي ليس له جوف.[١] و إنّما الروح خلق من خلقه، له بصر و قوّة و تأييد، يجعله الله في قلوب الرسل و المؤمنين.[٢]
عن المفضّل بن عمر عنه- عليهالسلام- قال:
مثل المؤمن و بدنه كجوهرة في صندوق، إذا خرجت الجوهرة منه طرح الصندوق و لم تتعب به. [قال]: إنّ الأرواح لا تمازج البدن و لا تداخله، انّما هي كالكلل للبدن محيطة به.[٣]
و في الروايات تأكيد علي أنّ الروح التي تسدّد الأنبياء و الأئمّة و الصلحاء، غير جبرائيل- عليهالسلام- بل خلق أعظم منه.[٤]
و جاء في وصف روح القدس أنّها العاصمة للأنفس الزكية، فلا تلهف و لا تقترف كبيرة، و تجعلها علي وعي أبداً.
روي الصفّار بالإسناد إلي الحسن بن جهم عن الإمام أبي عبدالله الصادق- عليهالسلام- قال: من سكن فيه روح القدس، فإنّه لا يعمل بكبيرة ابداً.[٥]
عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن الإمام أبي جعفر الباقر- عليهالسلام- فقال يا جابر:
إنّ في الأنبياء و الأوصياء خمسة أرواح: روح القدس و روح الإيمان و روح الحياة و روح القوّة و روح الشهوة. فبروح القدس يا جابر علنما ما تحت العرش الي ما تحت الثري. ثم قال: يا جابر! ان هذه الارواح يصيبه الحَدَثان، إلّا أنّ روح القدس
لا يلهو و لا يلعب.[٦]
و بالإسناد إلي حمران بن أعين عن جُعَيد الهمداني قال: سألت الإمام علي بن الحسين
[١] . أى ليس لله روح فى باطن جوفه كما فى غيره من الأحياء.
[٢] . بصائر الدرجات، ص ٤٨٣، باب ١٨، ح ١٢.
[٣] . المصدر، رقم ١٢.
[٤] . راجع روايات الباب ١٩، صص ٤- ٣؛ بصائر الدرجات، ص ٤٨٤؛ البحار، ج ٢٥، ص ٥٩.
[٥] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٢٥، ص ٥٥، ح ١٤؛ البصائر الدرجات، ص ٤٦٧، باب ١٤، ح ٣. عن ابى عبدالله جعفر بن محمد( ع) قال فى الانبياء و الاوصياء خمسة ارواح روح البدن و روح القدس و روح القوة و روح الشهوة و روح الايمان و فى المؤمنين اربعة ارواح افقدها روح القدس و روح البدن و روح الشهوة و روح الايمان ... روح الايمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة، فاذا عمل بكبيرة، فاذا عمل بكبيرة فارقة الروح و روح القدس من سكن فيه فانه لا يعمل بكبيرة ابداً»
[٦] . بصائر الدرجات، ص ٤٦٧، باب ١٤، ح ٤.