معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٦ - روح القدس
و في رواية يونس عن ابي بصير قلت لابي عبدالله (ع) جعلت فلاك عن قوله الله تبارك و تعالي «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ» [شوري، ٥٣] قال:
يا أبا محمد، خلق و الله أعظم من جبرائيل و ميكائيل، و قد كان مع رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم- يخبره و يسدّده، و هو مع الأئمة يخبرهم و يسدّدهم.[١]
و عن سلّام بن المستنير عن الإمام أبي جعفر الباقر- عليهالسلام- قال:
الروح الذي قال الله «أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» فانه هبط من السماء الي محمد (ص) ثم لم يصعد الي السماء منذ هبط الي الارض.
و بذلك روايات كثيرة.[٢]
و روي بالإسناد إلي محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبدالله- عليهالسلام- عن العلم ما هو أعلم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال أوفي كتاب عندكم تقرؤونه فَتَعْلَمون منه؟ فقال:
الأمر أعظم من ذلك و أجلّ! أما سمعت قول الله- تبارك و تعالي-: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ...»[٣] ثم قال: واي شي يقول اصحابكم في هذه الآية فقلت: لا ادري جعلت فداك ما يقولون.
قال: بلي قد كان [صلي الله عليه و آله و سلم] في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان، حتي بعث الله إليه تلك الروح التي يعطيها الله من يشاء، فاذا أعطاها الله عبداً علّمه الفهم و العلم.»[٤]
عن الحسن بن علي بن فضّال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن ابي عبدالله
[الصادق]- عليهالسلام- في قول الله عزوجل «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ
[١] . المصدر، رقم ١.
[٢] . المصدر، ص ٤٧٨؛ راجع: صص ٤٧٨- ٤٧٥، من رقم ٣ الى ١٥.
[٣] . الشورى، آيه ٥٢.
[٤] . بصائر الدرجات، ص ٤٨٠ و راجع: صص ٤٨٠- ٤٧٨، باب ١٧، ح ٥- ١.