معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨١ - الروح في المصطلح القرآني
و أمّا السؤال عن الروح فجاء في سورة الإسراء، مع الإجمال في الجواب، حيث لا مجال حينذاك و لا مقتضي للتفصيل و البيان، بعد قصور أفهام العرب عن إدراك هكذا مسائل مستعصية.
قال سيد قطب:
و ليس في هذا حجر علي العقل البشري أن يعمل. ولكن فيه توجيهاً لهذا العقل أن يعمل في حدوده و في مجاله الذي يدركه. فلا جدوي في الخبط في التيه، و من إنفاق الطاقة فيما لا يملك العقل إدراكه. لأنّه لا يملك وسائل إدراكه.[١]
قلت:
الجواب وافٍ شافٍ، و ليس إقناعياً محضاً و تملّصاً عن الجواب الصريح- كما زعم- بل الحقيقة هي: أنّ الروح الإنسانية هي من سنخ الملكوت الأعلي «هبطت من المكان الأرفع».
فإذا لم يكن باستطاعة مدركات الإنسان أن تدرك ماوراء عالم الحسّ و الشهود، اذ ما لديه من وسائل الإدراك إنّما خصّت بما يسانخها من مُدرَكات. فلا مجال لفهم ماسواها سوي الإذعان بوجودها و أنّها من عالم اعلا و من أمر الله. أي شأنه شأن سائر المغيبات وراء عالم المكلوت.
٦. سورة الحجر[٢] المكية. و آيتها عين آية سورة ص[٣]- و كانت ثانية السور في ذلك- و هي قوله تعالي:
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ.
٧. سورة غافر:
... يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ...[٤]
٨. سورة الشوري:
وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ...[٥]
٩. سورة النحل:
[١] . فى ظلال القرآن، ج ٥، ص ٣٥٧.
[٢] . رقم نزولها: ٥٤، رقم ثبتها فى المصحف: ١٥، الآية: ٢٩.
[٣] . رقم نزولها: ٣٨، رقم ثبتها فى المصحف: ٣٨، الآية: ٧٢.
[٤] . رقم نزولها بمكة: ٦٠، رقم ثبتها فى المصحف: ٤٠، الآية: ١٥.
[٥] . رقم نزولها بمكة: ٦٢، رقم ثبتها فى المصحف: ٤٢، الآية: ٥٢.