مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٨ - (مسألة ٣) لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة
و كذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر و لو لم يعرفه بوجه؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء. فلو نوى الاقتداء بأحد هذين لم تنعقد و إن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك (٩).
(٩)- وجوب تعيين الإمام بمعيّن من الاسم أو الوصف أو الإشارة مجمع عليه عند الأصحاب. فلو لم يعيّنه بل نوى الاقتداء بأحد هذين لم تنعقد الجماعة، و تكون صلاته فرادى صحيحة لو لم يخلّ بترك جزء من واجباتها، كالقراءة مثلًا.
و الأصل عدم ترتّب أحكام الجماعة على الاقتداء بأحد هذين عند الشكّ في تناول الإطلاقات أو القطع بالعدم؛ لعدم المعهودية في عرف المتشرّعة، بل معهودية الخلاف.
ثمّ إنّ صاحب «الجواهر» رحمه الله قال: بل يحتمل أنّه كذلك- أي لا تنعقد صلاته- حتّى لو عيّن أحدهما بما يعيّنه في الواقع من الاسم أو الصفة لكن لم يعرف مصداقهما؛ بأن قصد الصلاة خلف زيد أو العالم منهما، و كان لا يعرف أنّ هذا أو هذا زيد أو العالم؛ إذ الترديد في المصداق كالترديد في المفهوم يشكّ في شمول الأدلّة له، و إطلاق الأصحاب الاجتزاء بالتعيين بالاسم أو بالصفة منزّل على مفيد التشخيص عند المعيّن لا في الواقع، كما هو المتبادر من اشتراط التعيين في الفتاوى[١]، انتهى.
و أورد عليه في «المستمسك» بأنّ لازمه بطلان ائتمام الصفوف المتأخّرة
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢٣٣.