مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٧ - (مسألة ٣) لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة
و يجب وحدة الإمام؛ فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد و لو كانا متقارنين (٨).
صلاة الجماعة من «وسائل الشيعة»؛ ففي رواية
علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً، فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه»[١].
و في «عيون الأخبار» عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: «لا يقتدى إلّا بأهل الولاية»[٢].
و في «الخصال» عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال: «و الصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات، و فضل الجماعة على الفرد بأربع و عشرين، و لا صلاة خلف الفاجر، و لا يقتدى إلّا بأهل الولاية»[٣]
. و رواية اخرى
عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه»[٤]
. و رواية
يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: اصلّي خلف من لا أعرف؟ فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه»[٥].
و الاستظهار من هذه الروايات على المطلب من موضع الاقتداء و الخلف، حيث إنّ الاقتداء خلف من تثق بدينه لا يتحقّق إلّا بالقصد.
(٨)- و الوجه في وجوب وحدة الإمام و عدم انعقاد الجماعة بالاقتداء بالاثنين هو الإجماع.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ٨.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٢، الحديث ١.