مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٥ - القول في شرائط إمام الجماعة
و أمّا الكبائر فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد عليها تشديداً عظيماً، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله، أو حكم العقل بأنّها كبيرة، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك، أو ورد النصّ بكونها كبيرة. و هي كثيرة: منها اليأس من رَوح اللَّه، و الأمن من مكره، و الكذب عليه أو على رسوله و أوصيائه عليهم السلام، و قتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّا بالحقّ، و عقوق الوالدين، و أكل مال اليتيم ظلماً، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف، و قطيعة الرحم، و السحر، و الزنا، و اللواط، و السرقة، و اليمين الغموس، و كتمان الشهادة، و شهادة الزور، و نقض العهد، و الحيف في الوصيّة، و شرب الخمر، و أكل الربا، و أكل السحت، و القمار، و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهِلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة، و البخس في المكيال و الميزان، و التعرُّب بعد الهجرة، و معونة الظالمين، و الركون إليهم، و حبس الحقوق من غير عذر، و الكذب، و الكبر، و الإسراف، و التبذير، و الخيانة، و الغيبة، و النميمة، و الاشتغال بالملاهي، و الاستخفاف بالحجّ، و ترك الصلاة، و منع الزكاة، و الإصرار على الصغائر من الذنوب.
و أمّا الإشراك باللَّه تعالى و إنكار ما أنزله و محاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة.
أنّ الظاهر- كما نصّ جماعة- أنّ العدالة المعتبرة في إمام الجماعة و الشاهد واحدة ... إلى أن قال بما خلاصته: إنّه قد تحصّل: أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة؛ اثنان منها للمتقدّمين، و واحدٌ للمتأخّرين:
الأوّل: أنّها ظاهر الإسلام؛ أي الإيمان مع عدم ظهور الفسق. و إليه ذهب