مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - (مسألة ١٥) لو بدا للمقيم السفر، ثم بدا له العود إلى محل الإقامة و البقاء عشرة أيام،
(مسألة ١٥): لو بدا للمقيم السفر، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة و البقاء عشرة أيّام،
فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب و المقصد و العود، و إن كان قبله، قصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود، و لا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً (٣٣).
يكون مع احتمال أن يقيم في المقصد، أو يعود إلى محلّ الإقامة و الإقامة فيه ثانياً، أو يعود من المقصد و يذهب إلى أهله؛ و حينئذٍ فيتمّ في الذهاب و المقصد على كلّ حال؛ لعدم كون السفر إليه مسافة.
و أمّا في الإياب فإن كان قاصداً الإياب إلى محلّ الإقامة فيتمّ أيضاً، و التردّد غير مخلّ في الإقامة كما ذكرنا سابقاً. و إن كان قاصداً الإياب إلى أهله و المفروض كونه مسافة يقصّر في محلّ الإقامة إلى أن يصل إلى حدّ ترخّص أهله.
و أمّا الذهول عن العود إلى محلّ الإقامة فقد يكون لأجل ذهنية كون سفره إلى المقصد، من دون توجّه إلى غيره من الإقامة فيه أو العود إلى محلّ الإقامة أو إلى أهله؛ فحينئذٍ يتمّ في الذهاب و المقصد؛ لعدم كون السفر إليه مسافة.
و قد يكون للإقامة في المقصد أو للعود من المقصد إلى أهله فإن كان للإقامة في المقصد يتمّ في الذهاب و المقصد، و إن كان للعود من المقصد إلى أهله يقصّر في الذهاب و المقصد و في الإياب إلى أن يصل إلى حدّ ترخّص أهله.
و الاحتياط بالجمع حسنٌ في جميع صور التردّد في العود إلى محلّ الإقامة و عدمه و الذهول عن العود؛ لما ذكر سابقاً من فتوى جماعة على وجوب القصر بمجرّد الخروج عن محلّ الإقامة.
(٣٣)- لو بدا للمقيم السفر الموجب للقصر و بدا له العود إلى محلّ الإقامة