كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - توضيح المتن
في صحة البيع أو لا فمقتضى الاستصحاب كونها شرطا، إذ من دون تحقّقها نشكّ في تحقّق النقل و الانتقال، و مقتضى الاستصحاب عدمه، إذ قبل البيع لم يتحقّق النقل و الانتقال، و بعد تحقّق البيع بغير العربية نشك في تحقّق النقل و الانتقال، و مقتضى الاستصحاب هو العدم.
و نعود هنا لنستدرك و نقول: إن هذا وجيه في الموارد الكلية للمعاملة، و أما في الموارد الجزئية الخاصة فصحتها ليست إلّا عبارة عن مطابقة المعاملة الخاصة المأتي بها لما قد جعل سببا لترتّب الأثر، فمع المطابقة يحكم بصحة المعاملة الخاصة، و مع عدمها يحكم بفسادها، كما هو الحال في باب الأحكام التكليفية، فإن معنى أن هذا أو ذاك واجب يراد به أنه مصداق للواجب و يتطابق مع ما قد جعل واجبا.
سؤال و جواب:
هذا حصيلة ما ذكره قدّس سرّه في تحقيق المطلب المذكور، و لكن يبقى من حقك أن تسأل: ما هي الفائدة في البحث المذكور؟ إن الفائدة تظهر في باب الاستصحاب، فهناك كلام في أن الاستصحاب هل هو حجة مطلقا أو على تفصيل، و قد ذكر بعض أنه حجة في الأمور المجعولة شرعا دون الأمور الانتزاعية، و من هنا يكون من الضروري التعرّف على أن وصف الصحة و الفساد هو من الأحكام المجعولة شرعا حتّى يجري فيه الاستصحاب أو أنه ليس كذلك حتّى لا يجري فيه و قد كان من المناسب جدا إشارة المصنف إلى ذلك، و لكنه مع الأسف لم يشر إليه.
توضيح المتن:
لا شبهة في أن الصحة ...: هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت رقم (١).
و أما الصحة بمعنى سقوط ...: هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت رقم (٢).