كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تنبيه:
لا فرق في لزوم التقييد بعد فرض التنافي بين كون المورد من الحكم التكليفي أو من الحكم الوضعي، فإذا ورد مثلا أن البيع سبب و أن البيع الكذائي سبب و علم أن المراد إما البيع على إطلاقه أو البيع الخاص فيلزم التقييد لو كان ظهور دليل المقيّد في مدخلية القيد أقوى كما هو ليس ببعيد، ضرورة تعارف ذكر المطلق و إرادة المقيّد بخلاف العكس.
تبصرة:
مقتضى مقدمات الحكمة مختلف، فقد يكون هو العموم البدلي تارة، و العموم الاستيعابي أخرى، و التعيين ثالثة بسبب اختلاف المقام أو الأحكام.
فصيغة الأمر يقتضي إطلاقها الوجوب التعييني العيني النفسي، لأن إرادة غير ذلك يحتاج إلى مزيد البيان، و الشياع لا معنى لإرادته.
و إطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ يقتضي الشمولية، لأن الإهمال خلف الفرض، و البدلية لا تناسب المقام، و إرادة البيع الذي يختاره المكلف لا مجال لها، إضافة إلى أن ذلك بحاجة إلى قرينة خاصة.
و إطلاق المتعلق في باب الأمر التكليفي يقتضي البدلية، إذ الشمولية لا يمكن إرادتها، و إرادة غير البدلية و إن كانت ممكنة إلّا أنه خلف افتراض كون المتكلم في مقام البيان.
***