كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - الأمر الثاني تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
يتعارض مع منطوق الجملة الأخرى، و هكذا الحال بالنسبة إلى الجملة الثانية، فإن إطلاق مفهومها يتعارض مع منطوق الجملة الأولى.
و طبيعي أن مثل الشيخ الخراساني الذي لا يرى ثبوت المفهوم للجملة الشرطية هو في غنى عن هذا البحث إلّا أنه يبحث هذا الموضوع بناء على ثبوت المفهوم.
و باتضاح هذا نقول: إن الوجوه التي يمكن بيانها لحلّ التعارض المتقدّم أربعة، هي:
١- تقييد إطلاق مفهوم كل جملة بمنطوق الأخرى، فمفهوم الجملة الأولى مثلا: إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر، و إطلاقه هكذا: إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر سواء خفيت الجدران أم لا، فيقيّد هذا الإطلاق بمنطوق الأخرى، أي هكذا: إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر إلّا إذا خفيت الجدران، فتكون النتيجة أن الشرط هو كل واحد منهما، فعند خفاء الأذان يجب التقصير و إن لم تخف الجدران، و عند خفاء الجدران يجب التقصير و إن لم يخف الأذان.
و التوجيه الفني لهذا الوجه واضح، فإن منطوق الأخرى حيث إنه أقوى من إطلاق مفهوم الأولى و يصلح أن يكون قرينة على تقييده فيقيّده، كما هو الحال في كل مطلق إذا اجتمع مع مقيّد، فإن المقيّد يقيّد المطلق.
٢- رفع اليد عن مفهوم كل واحدة رأسا مع المحافظة على منطوقهما. و بناء على هذا تكون نتيجة التحفّظ على المنطوقين هو أن خفاء الجدران موجب للتقصير و خفاء الأذان موجب للتقصير أيضا.
و الفارق بين هذا الوجه و سابقه- رغم أن نتيجة كل منهما كون كل من خفاء الأذان و خفاء الجدران شرطا للتقصير و سببا مستقلا له- هو أنه على الأوّل