كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - دليل السبزواري لإثبات استحقاق المتجري للعقاب
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أن في الآيات و الروايات ...، إلى قوله: الأمر الثالث: إنه قد عرفت ...».[١]
[أن الدليل على استحقاق المتجرّي للعقاب يكون الوجدان و] الآيات و الروايات:
ذكرنا فيما سبق أن الدليل على استحقاق المتجرّي للعقاب هو الوجدان، و الآن نذكر دليلا آخر، و هو الآيات الكريمة و الروايات الشريفة، فإنها تدل على ذلك أيضا، من قبيل قوله تعالى: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ،[٢] و من قبيل تعليل خلود أهل النار بعزمهم على البقاء على العصيان لو خلّدوا في الدنيا.[٣]
و عليه فالدليل على استحقاق المتجرّي للعقاب أمران: الوجدان، و النصوص.
دليل السبزواري: [لإثبات استحقاق المتجري للعقاب]
هذا و قد حاول المحقق السبزواري صاحب الذخيرة التمسك بوجه آخر- هو أقرب إلى البرهان- لإثبات استحقاق المتجرّي للعقاب، و حاصل ما أفاده: إن المتجرّي إذا لم يستحقّ العقاب فيلزم من ذلك إناطة العقوبة بأمر غير اختياري، و هو باطل.
[١] الدرس ٢٤٨:( ٢٣/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).
[٢] البقرة: ٢٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٥٠/ الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات/ الحديث ٤.